القائمة الرئيسية

الصفحات

مقارنة بين الجامعة الافتراضية السورية والتعليم المفتوح

مقارنة بين الجامعة الافتراضية السورية والتعليم المفتوح
يسأل الطلبة عن الفرق بين الجامعة الافتراضية السورية والتعليم المفتوح في الجامعات الحكومية، في هذه المقالة سأحاول الإجابة بشيء من التفصيل مع ذكر مزايا التعليم الإلكتروني والتعليم المفتوح ونقاط قوة كل منهما.

يمكننا القول أن هذه الأنماط التعليمية صارت توفر للطالب فرصة الدراسة والعمل معاً، بالإضافة إلى كونها الملاذ الأخير للطلبة الذين لا يحصلون على معدلات عالية في الشهادة الثانوية ويفقدون فرصتهم في التعليم المباشر.

الاعتراف بالشهادة داخلياً وخارجياً

يتم الاعتراف بالجامعة الافتراضية السورية والتعليم المفتوح داخل البلد بشكل كامل، لأن الشهادات الصادرة عنهما هي شهادات حكومية في الأصل تماماً كبقية الشهادات الجامعية الرسمية، ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للاعتراف خارج البلد.

في حال وجدت دولة ما اعترفت بالتعليم المفتوح فإنها بالضرورة ستعترف بالجامعة الافتراضية والعكس صحيح، والسبب هو أن الدول إما أن تعترف بالتعليم عن بعد أو أنها ترفض الاعتراف به بشكل إجمالي، ومن الدول التي تعترف بالتعليم الافتراضي والمفتوح:

  • المانيا
  • فرنسا
  • السويد
  • بريطانيا
  • هولندا
  • الولايات المتحدة
  • كندا
  • ماليزيا
  • الهند
  • المزيد.

مقارنة التكاليف الدراسية

إن تكاليف الدراسة مختلفة تماماً بين نمطي التعليم هذين، في التعليم المفتوح تكون تكلفة المقرر الجامعي الواحد 5000 ليرة سورية بينما تكون تكلفة المقرر في الجامعة الافتراضية السورية 16000 ليرة سورية.

ورغم التفاوت الكبير في سعر المقرر الواحد إلا أنني أجد أنهما متساويين من الناحية العملية، لأن طالب التعليم المفتوح يحتاج للذهاب لمقر الجامعة أيام الجمعة والسبت وهذا يتطلب مصاريف المواصلات والأكل وطباعة الأوراق والمحاضرات أو شراءها، في حين لا يضطر طالب الجامعة الافتراضية إلى التنقل خارج المنزل ويمكنه الدراسة من البيت، ثم تقديم الامتحانات فقط في نهاية كل فصل دراسي، وتكون معظم محاضرات الجامعة الافتراضية على هيئة PDF وليست بحاجة للطباعة.

مقارنة سهولة التعليم والامتحانات

من ناحية سهولة التعليم فالجامعة الافتراضية لها الأولوية لأسباب كثيرة منها إمكانية إعادة المحاضرة مسجلة والاستماع لها عبر الحاسوب، والقدرة على سؤال المدرس بشكل مريح نظراً لأعداد الطلاب القليلة في الدرس الواحد.

كما أن الامتحانات أكثر بساطة لأنها تحتوي على الكثير والكثير من الأتمتة، بنسبة 90% تقريباً تكون جميع الأسئلة عبارة عن اختيار من 4 إجابات وصح وخطأ مما يجعل الموضوع أكثر سهولة، وغالباً تكون معدلات طلبة الافتراضية أعلى من طلبة المفتوح.

مقارنة فرص الدراسات العليا بعد التخرج

يمكننا القول أن الجامعة الافتراضية أفضل لمتابعة الدراسات العليا بعد التخرج، حيث لا يوجد شرط يقيدها في قبولات الماجستير ويمكن للطالب التسجيل في أي ماجستير يرغب به بعد التخرج شريطة تحقيق المعدلات المطلوبة.

على سبيل المثال يمكن لخريجي الجامعة الافتراضية تخصص الاقتصاد متابعة الماجستير والدكتوراه في المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA في مجالات الإدارة المالية والمصرفية وإدارة الموارد البشرية وإدارة التسويق، في حين يجب على خريج التعليم المفتوح التسجيل فقط في ماجستير التأهيل والتخصص.

يمكن قبول خريجي التعليم المفتوح في ماجستيرات الدراسات العليا بالجامعات الحكومية شريطة تحقيق معدلات عالية في الشهادة الجامعية، باختصار يمكننا القول أن الجامعة الافتراضية أقوى من ناحية فرص الدراسات العليا.

التخصصات المتاحة في التعليم المفتوح أكثر

يقدم التعليم المفتوح تخصصات أكثر من الجامعة الافتراضية وقد يرغب بها الطالب أكثر، منها رياض الأطفال والمحاسبة وإدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والدراسات الدولية والدبلوماسية والترجمة، وتنفرد الجامعة الافتراضية بوجود تخصص الهندسة المعلوماتية لديها.

وأما التخصصات المشتركة الموجودة هنا وهنا فهي: الإعلام، الحقوق، دبلوم التأهيل التربوي، ولا يوجد في التعليم المفتوح ماجستيرات خاصة للخريجين بينما تتيح الجامعة الافتراضية عدة ماجستيرات في مجالات الإدارة والمعلوماتية لخريجيها بشكل رئيسي.

الفرق بين الجامعة الافتراضية والتعليم المفتوح

من ناحية الشهادة والاعتراف بها فلا يوجد أي فارق كبير في الوقت الراهن، لكن الاختلاف فقط يكون في الرسوم الدراسية والتخصصات المتاحة وفرص متابعة الدراسات العليا بعد التخرج وسهولة الامتحانات وصعوبتها.

إن الجامعة الافتراضية تعتمد التعليم الإلكتروني بشكل كامل بينما يركز التعليم المفتوح على حضور الطالب في مقر الجامعة أيام الجمعة والسبت والتواصل مع الأستاذ الجامعي بشكل مباشر، وهذا هو الفرق الرئيسي في العملية التعليمية.

مستقبل التعليم المفتوح والجامعة الافتراضية السورية

من الأمور التي أراها ستحدث قريباً -من وجهة نظر شخصية- أن التعليم المفتوح سوف يستقل عن الجامعات الحكومية ليصبح جامعة مستقلة في حد ذاته، كما هو حال الجامعة الافتراضية الآن، وهذا قد يجعله أكثر قوة واتساعاً.

في كل الأحوال ينتظر التعليم المفتوح والجامعة الافتراضية مستقبل كبير جداً وخصوصاً بعد اعتماد الدول على التعليم عن بعد لمواجهة الأوبئة والأمراض، لقد أصدرت الدول كلها الكثير من القوانين والتشريعات الجديدة التي تساوي بين التعليم الجديد والتعليم التقليدي، وقد أدركت متأخرة أهمية هذا التعليم ودوره في خدمة المجتمع.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق بالعمولة والربح من الإنترنت.