القائمة الرئيسية

الصفحات

مقارنة بين الماجستير التنفيذي والماجستير البحثي

مقارنة بين الماجستير التنفيذي والماجستير البحثي

من المؤكد أن الجميع يفكر بالوصول إلى الدراسات العليا، لكن لابد قبل ذلك من أن نفهم أقسامها بشكل جيد، في هذه المقالة أستعرض للقارئ العزيز مقارنة بين الماجستير التنفيذي والماجستير البحثي ونقاط قوة وضعف كل منهما.

ماجستير التأهيل والتخصص

مدة الدراسة في ماجستير التأهيل والتخصص أو الماجستير التنفيذي هي عامين دراسيين في الدول العربية وعام دراسي واحد في أوروبا والولايات المتحدة، وقد تزيد مدة دراسة الماجستير فتصبح 3 سنوات في بعض الجامعات الآسيوية.

في معظم الأحيان لا توجد رسالة في نهاية ماجستير التأهيل والتخصص، حيث يدرس الطالب مقررات فقط وينتهي منها لينال درجة الماجستير في اختصاص دقيق محدد، بعد ذلك يتوجه الطالب نحو سوق العمل لتغطية احتياجاته.

من أبرز مزايا ماجستير التأهيل والتخصص أنه لا يتطلب معدلاً جامعياً عالياً وأن جميع المتقدمين يحق لهم التسجيل على هذا الماجستير، ثم يتم قبول ذوي المعدلات الأعلى، وهو يتيح للطالب فرصاً منوعاً.

على سبيل المثال يمكن لخريجي جميع الاختصاصات أن يسجلوا في ماجستير إدارة الأعمال MBA أو ماجستير التأهيل والتخصص في الإعلام أو ماجستير التأهيل والتخصص في إدارة الجودة أو ماجستير التأهيل والتخصص في الترجمة، وهكذا يؤمن الماجستير التنفيذي فرصة كبيرة للطالب لإضافة تخصص فرعي إلى تخصصه الأصلي.

وقد يساعد الماجستير التنفيذي على تأمين النجاح المهني للطالب، مما يجعله مميزاً في سوق العمل، إلا أن أبرز عيوبه هي أنه لا يؤهل حالياً لمتابعة الدكتوراه في الدول العربية، إذ لا تتوافر في الدول العربية درجة دكتوراه التأهيل والتخصص حتى الآن، ويقصد بدرجة دكتوراه التأهيل والتخصص أي الدرجة التي تلي ماجستير التأهيل والتخصص وهي ليست درجة الدكتوراه التي نعرفها وإنما هي درجة مهنية تصدرها الجامعات.

ماجستير الدراسات العليا

مدة الدراسة في ماجستير الدراسات العليا أو الماجستير البحثي هي عامين دراسيين في الدول العربية وعام دراسي واحد في أوروبا والولايات المتحدة، وقد تزيد مدة دراسة الماجستير فتصبح 3 سنوات في بعض الجامعات.

بعد إنجاز المقررات في الماجستير البحثي يبدأ الطالب في السنة الثانية بإعداد رسالة الماجستير ومناقشتها، مما يجعله مؤهلاً ليكون محاضراً أو باحثاً في المجال العلمي أو الأدبي الذي يدرس فيه.

من أبرز مزايا ماجستير الدراسات العليا هي أنه يؤهل حامله للترشح لدراسة الدكتوراه، كما أنه يؤهل حامله للعمل كمحاضر في الجامعات الحكومية والخاصة، ويسمح أيضاً له بالتعيين في وظائف مهنية وإدارية مختلفة.

إلا أن أبرز نقاط ضعف هذا الماجستير هي أنه يتطلب معدلاً مرتفعاً بمعدل جيد فما فوق، وأن المنافسة عليه شديدة وعدد المقاعد المتاحة قليلة للغاية، كما أنه لا يتيح للخريج فرصة اختيار تخصص بعيد عن تخصصه الأصلي.

على سبيل المثال يمكن لخريج الاقتصاد متابعة ماجستير الدراسات العليا في مجالات المحاسبة والإدارة والتسويق والمصارف والتمويل، لكن إذا رغب الطالب بدراسة الماجستير في المحاسبة الضريبية فإنه يجد نفسه مجبراً على تسجيل ماجستير التأهيل والتخصص، إذ لا يتوافر هذا التخصص الدقيق كماجستير أكاديمي.

مقارنة بين الماجستير التنفيذي والماجستير البحثي

تعد شهادتي الماجستير المهني والبحثي متساوية من الناحية الأكاديمية، إلا أن الماجستير البحثي يميل نحو البحث العلمي والتفرغ في حين أن الماجستير المهني يميل نحو التطوير الوظيفي واكتساب الخبرة التطبيقية.

في الدول الأوروبية يمكن قبول خريجي الماجستير المهني لمتابعة دكتوراه بحثية، هذا متاح في كل من بريطانيا والمانيا وفرنسا وغيرها، ويرجع القبول النهائي إلى موافقة الجامعة التي يسجل بها الطالب.

من المتوقع أن تسمح الدول العربية في الفترة القادمة بالسماح لحملة الماجستير المهني، أن يتابعوا تعليمهم ويدرسوا درجة الدكتوراه المهنية من غير الحاجة إلى الغربة والسفر للدول الأجنبية، وتعد درجة الدكتوراه المهنية مهمة جداً لسوق العمل وللشركات.

أنصحك باختيار الماجستير البحثي أولاً ثم في حال تم رفضك يمكنك اختيار ماجستير التأهيل والتخصص، علماً أن ماجستير التأهيل والتخصص هو مكمل للمرحلة الجامعية الأولى ولا يتبع مرحلة الدراسات العليا، وإنما يتبع مرحلة التأهيل والتخصص.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق بالعمولة والربح من الإنترنت.