القائمة الرئيسية

الصفحات

كيفية توعية الأطفال ضد التحرش

كيفية توعية الأطفال ضد التحرش

نظراً لانتشار حالات التحرش بالأطفال في عالمنا العربي صار من الواجب على أولياء الأمور العناية بأولادهم وتقديم يد العون لتجنيب أطفالهم التحرش والاعتداءات الجنسية التي قد تصادفهم خلال سنوات الطفولة، في هذه المقالة نتحدث عن كيفية توعية الأطفال ضد التحرش وفقاً لفئاتهم العمرية المختلفة.

بدلاً من التكتم على ما يحدث وتخويف الأطفال من العالم الخارجي، من المستحسن أن نجعل أطفالنا واثقين بأنفسهم وواعين تجاه ما يحاك لهم من أعمال إيجابية وسلبية، إليك مجموعة من أفضل الطرق لتوعية الأطفال وتعريفهم بمساحتهم الشخصية للسيطرة على أجسادهم بشكل نموذجي.

من 6 أشهر حتى 3 أعوام

عندما يبدأ الطفل بتحريك أعضائه المختلفة كاليدين والقدمين، هنا يمكننا تعليمه منع الآخرين من تقبيله رغماً عنه، وذلك من خلال استخدام الحركات غير الإرادية وتعزيزها لدى الأطفال لمنع الآخرين من مساسه، وهكذا تتكون لديه رغبة لا شعورية وردة فعل مبكرة تجاه التحرش، وفي مثل هذه الحالات سيكون الطفل جاهزاً دوماً للرد على أي مضايقة يتعرض لها.

قبل دخول المدرسة

في المرحلة التي تسبق دخول المدرسة يجب علينا تعليم الأطفال أن لا يخلعوا ثيابهم أمام الناس، وأن نمزج بين كلمة "عيب" وإفهام الأطفال بأن هذا جسدهم الخاص ولا يحق لأحد أن يطلع عليه، فتتشكل لديهم نواة للمساحة الشخصية.

بعد سن العاشرة

في سن العاشرة يمكن للأهل أن يحدثوا أولادهم وأن يشرحوا لهم معنى مصطلح "تحرش" وما يقصد به، ويمكن ذلك باستخدام وسائل متعددة من بينها الصور والفيديوهات التربوية وكذلك الرسومات التوضيحية التي نجدها في القصص والكتيبات المخصصة للأطفال.

يستطيع الطفل في هذه السن أن يناقش الأبوين وأن تكون له نظرة وقرار تجاه التحرش، يجب علينا أن نعلمه كيفية تقديم الشكوى في حال تعرض لمثل هذه الممارسات وأن نعلمه كيفية طلب النجدة من الجمهور المحيط في حال واجه التحرش ضمن الصف المدرسي أو الباحة أو طريق المدرسة.

نصائح للأهالي وأولياء الأمور

علينا أن نعلم أطفالنا في سنوات مبكرة أن الأحضان والقبلات هي أشياء مخصصة للأقارب في المنزل وأن احتضان الغرباء لا يكون إلا بحضور الأهل، ومن الضروري جداً أن نستمع للطفل عندما يخبرنا ما حدث معه خلال الدوام المدرسي، مهما كان الأمر مملاً.

لا يصح أن يسخر الآباء والأمهات من الضعفاء فيتعلم الطفل أن الضعفاء عرضة للسخرية وبالتالي فهو سوف يتظاهر بالقوة ويخفي ما يتعرض له من تحرش لفظي أو جسدي خلال الدوام المدرسي، والصواب هو أن يرى الطفل أبويه وهما يتضامنان مع الضعفاء من غير سخرية منهم، وهكذا لن يشعر بالخجل في الإفصاح عن أي حالات تحرش أو تنمر أو أي اعتداءات يتعرض لها.

يجب أن يشعر الطفل أننا نصدقه في كل الأوقات حتى يتمكن من قول الحقيقة دائماً، وأخيراً نحن كأولياء أمور لا يجب أن نثق بأي شخص لمجرد أنه كبير في السن أو لديه أطفال فهذا سبب غير كافٍ لترك أطفالنا أمانة في يده، كما أنه لا يصح التمييز بين الطفل والطفلة في تقديم نصائح التوعية ضد التحرش نظراً لأن التحرش لا يحدث للفتيات فقط وإنما يحدث للذكور أيضاً وبنسب لا يمكننا الاستخفاف بها.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق بالعمولة والربح من الإنترنت.