القائمة الرئيسية

الصفحات

فوضى الألقاب في حياة الطالب الجامعي

 مع بدء القبول الجامعي يحاول الطالب أن يسجل في الجامعة ليتابع تعليمه ويحصل على درجة البكالوريوس الجامعي والذي يؤهله لدخول سوق العمل، لكن فوضى الألقاب المنتشرة قد تدفعه لتجنب التخصصات التي يحبها واختيار تخصصات بديلة لا يعرف عنها شيئاً.

فوضى الألقاب في حياة الطالب الجامعي

ما المقصود بفوضى الألقاب؟

عندما كنا أطفالاً، من المؤكد أننا سمعنا العبارة الشهيرة من الأم: أريدك أن تصبح طبيباً، أو مهندساً، أو محامياً على أقل تقدير، وتأتي هذه العبارات على سبيل التحفيز والتوجيه والتشجيع للطفل، في حين أن آثارها قد تدمر مستقبل الإنسان.

كن طبيباً أو مهندساً أو محامياً

إن هذه العبارة تدفع الطالب للتفكير في تخصصات محددة وتجاهل تخصصات كثيرة قد يكون لها مراتب اجتماعية مميزة أيضاً، ولهذا فإن آلاف الطلبة يركزون على القبول في هذه التخصصات حتى وإن لم تكن متناسبة مع مهاراتهم الشخصية.

وبالإضافة إلى دور الأهل السلبي في هذا القرار، يأتي دور المجتمع واعتبار هذه التخصصات طريقاً للخلاص والنجاة من الفقر واكتساب المال بلا مخاطرة.

كيفية علاج مشكلة الألقاب والمسميات

لمساعدة الطالب في مواجهة فوضى الألقاب والمسميات الوظيفية، ولمحاولة إنقاذه من التشتت، نحن بحاجة إلى دعم حكومي وتوجه رسمي لدعم بقية التخصصات المهملة والتي قد لا تحظى بالشعبية نفسها.

يتمثل الدور الحكومي بتشجيع صناع الدراما على تقديم بقية التخصصات بمظهر لائق، بالإضافة إلى دعم الخريجين من بقية التخصصات وتوظيفهم وتمكينهم، وتوقير هؤلاء الخريجين ومنهم شهادات نقابية لائقة.

أما على المستوى الفردي فنحن بحاجة لإقناع الطالب بفكرة جديدة، وهي أن جميع التخصصات لها ألقاب ومسميات لائقة.

مثال عملي

فعلى سبيل المثال يمكننا القول عن خريج الإعلام بأنه إعلامي أو صحفي أو مخرج طباعي أو اختصاصي مونتاج أو مقدم تلفزيوني، تخيل أن كل هذه الألقاب هي لحامل شهادة واحدة فقط.

مثال آخر

ويمكننا أن نقول لخريج الاقتصاد والإدارة أنه محاسب قانوني، مصرفي، مستشار أعمال، مدير، اختصاصي جودة، مسوّق إلكتروني، مدير مشاريع محترف، وهكذا لا تنتهي الألقاب لدى حملة شهادات الإدارة وهي في تزايد مستمر.

أمثلة إضافية

لنجرب أمثلة أخرى مع خريج كلية الآداب، يمكننا أن ندعو خريج الجغرافيا، فلكي، جغرافي، باحث في الأرصاد الجوية، ويمكننا أن نقول عن خريج اللغة العربية، مدقق لغوي، مدرس، شاعر، صحفي.. الخ.

كيفية التخلص من فوضى الألقاب

إن الاهتمام الرسمي والاجتماعي وسعي الطالب وفهمه لمجالات عمل جميع التخصصات، كل هذه الأمور مجتمعة ستؤدي إلى زوال ظاهرة فوضى الألقاب بشكل جذري من المجتمع.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق الرقمي.