القائمة الرئيسية

الصفحات

نصائح ذهبية للمبتدئين في مسيرتهم المهنية

نصائح ذهبية للمبتدئين في مسيرتهم المهنية
يحتاج الطالب الجامعي الجديد إلى وقفة يتأمل فيها واقعه الجديد بعد انتهاء المرحلة الثانوية، ويدرك من خلال هذا التأمل ما يجب عليه فعله ثم يوظف وقته بالكامل لخدمة مستقبله وتحسين حياته، في هذه المقالة أتحدث لكم عن مجموعة نصائح ذهبية للمبتدئين في مسيرتهم المهنية، وذلك من وجهة نظري الشخصية.

ابدأ بالأعمال الصغيرة

لا تنتظر تعلم تخصصك بالكامل للبدء في العمل فهذا لن يحصل أبداً، يظل الإنسان طيلة حياته يحاول تعلم المزيد وبالتالي فإنك لن تنجح مهنياً إن بقيت تنتظر أن تصبح قوياً بنسبة 100% وناجحاً بشكل كامل.

دعني أطرح بعض الأمثلة، لنفرض أنك أحد طلاب كليات ومعاهد الحاسوب وفي هذه الحالة أنت بحاجة لتعلم لغات البرمجة وقواعد البيانات أو هندسة الشبكات أو صيانة الحاسوب والهاردوير لبدء العمل، هذا يستغرق وقتاً طويلاً جداً في الحقيقة.

يمكنك في البداية تعلم مهارة قصيرة وسريعة مثل تصميم مواقع الويب أو تعلم برمجة التطبيقات أو استخدام برنامج يقوم بصناعة التطبيقات سريعاً بهدف بيعها للآخرين، وهكذا، لا تنتظر تعلم كل شيء في مهنتك فهذا سوف يستغرق وقتاً طويلاً.

اقرأ أيضاً: وظائف يمكنك العمل بها من غير شهادة

إن تعلم مهارة سريعة قد يجعلك تحصل على الحافز وبعض العائدات المالية الجيدة، كذلك هو الحال بالنسبة لطلبة الاقتصاد والمحاسبة، يمكنهم إجراء عمل دورة سريعة على أحد برامج المحاسبة والبدء بالعمل بصفة أمين صندوق أو مدخل بيانات.

بالنسبة لطلبة التمريض والعلوم الصحية مثلاً يمكن الخضوع لدورة في الإسعافات الأولية والعمل كمتطوع في هذا المجال وبعد ذلك الانضمام إلى إحدى المؤسسات بهدف العمل المؤقت أو الجزئي، وأما بالنسبة لطلبة اللغات فمن الممكن تعليم الأطفال الصغار مهارات اللغة بمستوى A1 وهكذا يمكننا تعميم الفكرة على جميع المجالات.

كن محترفاً لمواجهة "الواسطة"

بعد البدء بالعمل في وظيفة صغيرة يمكنك الحصول على المال لتمويل دوراتك الاحترافية، أنت بحاجة إلى تدريب تخصصي بشكل مكثف لبدء حياة مهنية ناجحة، وبعد ذلك تستطيع تمويل نفسك والتسجيل في دورات أكثر قوة من راتبك الشهري.

هكذا يبدأ الإنسان النجاح، خطوة تليها الخطوة وصولاً للهدف الكامل وهو الحصول على وظيفة الأحلام، قد تواجهك مشاكل كبيرة جداً من بينها الفساد الإداري والحاجة إلى وساطة للحصول على وظيفة في بلدك، لا تستسلم في هذه الحالة وامتلك مهارة صغيرة وابدأ العمل بشكل حر وتقديم الخدمات للآخرين بهدف تمويل نفسك والدخول في دورات قوية وناجحة.

ثق تماماً أن حصولك على خبرة ممتازة في مجال تخصصك سيجعل صخرة الحصول على الوظيفة تتكسر أمام عينيك بسهولة وتسارع، لأن الخبرة الاستثنائية لا تخضع لقواعد المجتمع وفساده، تأكد جيداً أن أصحاب المؤسسات سيبحثون عنك بهدف استغلالك لتحقيق المزيد من الأرباح لشركاتهم.

المشكلة اليوم هي أن بعض الطلبة يكتفي بتعلم المنهاج الجامعي والحصول على الشهادة، مع بعض التدريبات البسيطة في مجال التخصص، ثم يجلس في بيته وينتظر الوظيفة الحلم فلا يجدها، في مثل هذه الحالة لابد من متابعة التدريب المهني للحصول على الوظيفة الصعبة والتي تتطلب تخصصاً دقيقاً وفهماً واسعاً لمجال العمل.

احرص على تعلم اللغة الإنكليزية

من الأمور الضرورية جداً والتي أؤكد عليها في جميع مقالاتي ضرورة تعلم اللغة الإنكليزية، إن لتعلم اللغات فوائد عديدة جداً من بينها توفر الدورات الاحترافية بشكل مجاني عبر الإنترنت، وتوفر المنح الدراسية في الخارج والتي قد توفر لك تمويلاً ممتازاً تعود فيه لبدء العمل في وطنك الأم.

كما أن الوظائف المتقدمة تتطلب اللغة الإنكليزية، حيث أن الشركات التي تدفع الرواتب الكبرى هي في الغالب شركات أجنبية أو فروع لشركات أجنبية ودولية، اهتم باللغة الإنكليزية جيداً فهي سلاحك الذي تبني به مستقبلك وهي أيضاً السلاح الذي قد يهدم مستقبلك المهني ويجعلك أسير الوظيفة التقليدية إلى الأبد.

ابتعد عن مضيعة الوقت

لا تهدر وقتك في القيل والقال والمجادلات السخيفة بين الأصدقاء، احرص على استثمار كل دقيقة تعيشها واستغلال صحتك وعافيتك بأشياء مهمة وضرورية، لا بأس من النقاشات الثقافية التي من شأنها أن تغني معرفتك وتزيد من ثقافتك العامة.

رغم هذا فأنا أجد معظم نقاشات هذا الجيل هي نقاشات جدلية تتمحور حول أشياء مثيرة للريبة والجدل واختلاف الرأي، في هذه الحالة لن تستفيد يا صديقي من خوض النقاشات الواسعة ولن تجني من حرق أعصابك أي شيء.

كن ودوداً مع الجميع

لا تكن عدوانياً مع أحد واحرص على أن تكون صديقاً للجميع، في الجامعة، في البيت، في مكان العمل، دائماً كن ودوداً مع جميع الناس وغير متحزب ولا تتدخل بالخلافات بين العمال أو بين الأصدقاء فإنك لا تدري من منهم سيبقى صديقاً لك إلى الأبد.

استمر في سياسة الود مع الجميع والابتعاد عنهم مسافة كافية تجعلك بعيداً عن الحساسيات، في الوقت نفسه كن قريباً من عقولهم وحاول أن تترك بصمة لك مع كل زميل تعرفه، هذا يدخل أيضاً ضمن بند بناء العلاقات الشخصية الناجحة.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق الرقمي.