نصائح حسام الخوجه للطالب الجامعي الجديد

بعد نجاح الطالب في الشهادة الثانوية واستعداده للقبول الجامعي، سوف يكتشف أن التعلم أصبح أكثر تعقيداً وأنه بحاجة إلى بعض الإيضاحات، لهذا وجدت من المفيد كتابة تدوينة تساعد الطالب الجامعي الجديد على المضي في رحلته الأكاديمية.

نصائح حسام الخوجه للطالب الجامعي الجديد

احرص على تعلّم اللغة الإنكليزية

هي النصيحة الأكثر أهمية، لن تكون خريجاً مميزاً إن لم تتقن اللغة الإنكليزية، أقولها بمنتهى الوضوح: إن لم تتقن الإنكليزية فهذا سينتهي بك موظفاً بائساً في بيئة عمل لا تلبي طموحاتك وبراتب شهري لا يكفي حتى نهاية الشهر!

كيفية إتقان اللغة الإنكليزية خطوة بخطوة

ليس سهلاً أن تتقن الإنكليزية، في البداية يستحسن أن تلتحق بدورة تدريبية ذات تكلفة معقولة وأن تغني مفرداتك بمشاهدة الأفلام والمسلسلات وبرامج الأطفال، يمكنك أيضاً أن تتابع قنوات تعليم اللغة الإنكليزية وأن تستمع لتسجيلات البودكاست المخصصة للمبتدئين في تعلم اللغة.

لماذا اللغة الإنكليزية هي الأكثر أهمية؟

تحتل اللغة الإنكليزية المرتبة الأولى في مجال الأعمال، وهي اللغة الأكثر طلباً بالنسبة للمنح الدراسية وفرص التدريب المدفوع في الخارج. كما أنها توفر للمتعلمين وصولاً إلى مراجع مجانية عبر الإنترنت قد لا تتوفر بلغاتهم الأم.

قد تتهرب من الإنكليزية بسبب تجاربك الفاشلة في تعلمها، لكن عليك أن تتغلب على هذا الشعور وأن تقاومه، حيث أن تعلم اللغة ليس أمراً مستحيلاً رغم صعوبته الشديدة بالنسبة لبعض الطلاب.

بعد تعلم الإنجليزية سوف تزداد فرصتك في الحصول على منحة دراسية أو تدريب عملي خارج البلد، بالإضافة إلى فرص العمل في الخارج والحصول على عروض مختلفة، فإن لم تكن إنكليزيتك جيدة فهذا يعني أنك قد تخسر 99% من الفرص الذهبية.

مهارات الحاسوب شيء أساسي

من الضروري إتقان مهارات الحاسوب، ومن المتعارف عليه أن شهادة ICDL الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب تؤهل حاملها للعمل على الكومبيوتر في جميع الوظائف الإدارية.

يتألف منهاج ICDL من منهج متكامل: بدايةً من برنامج Word محرر النصوص مروراً ببرنامج Excel للجداول البيانية وصولاً لبرنامج Access لقواعد البيانات وPower point للعروض التقديمية، بالإضافة إلى استخدام نظام التشغيل الحاسوبي Windows وامتلاك المعارف النظرية في مكونات الحاسب وتكنولوجيا المعلومات واستخدام شبكة الإنترنت.

شهادة ICDL الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب

في حال عدم قدرتك على التسجيل في شهادة ICDL فأنا أنصحك بالاستماع لبعض الجلسات المسجلة على يوتيوب والاكتفاء بها، مثلاً اكتب في نافذة بحث يوتيوب "تعليم Word بالعربية" وستظهر لك آلاف الشروحات لهذا البرنامج.

إن لم تكن حاصلاً على شهادة ICDL فمن الممكن ذكر مهاراتها ضمن سيرتك الذاتية كما يلي:

يمكنك كتابة العبارات التالية في حقل Skills

  • مهارة التعامل مع Microsoft Office
  • مهارة استخدام البريد الإلكتروني
  • نظام التشغيل Windows

الدورات المجانية عبر الإنترنت

باستخدام الإنترنت يمكنك الوصول إلى عدد هائل من الدورات المجانية المسجلة مسبقاً. هذا مفيد جداً لتوفير التكلفة والوقت. تذكر أن شهادات التدريب الصادرة عن منصات مثل Coursera وإدراك وedX باتت تحظى باحترام كبير في سوق العمل.

على سبيل المثال، أنا مثلاً كُنت قد تدربت في مراكز كثيرة داخل سورية وحصلت على شهادات مشاركة تدريبية. إلا أنني بعد السفر قمت بحذفها من سيرتي الذاتية والاكتفاء بالشهادات الدولية الصادرة عن كورسيرا وإيدكس مثل Google IT Support و IBM Data Science وW3Cx Front-End Web Developer وماشابه.

التخلص من المحبطين

رقة القلب والوفاء للأصدقاء هي أشياء جميلة وتدل على أنك شخص نبيل، لكن يجب عليك استخدامها في سياقها المناسب. أما قضاء الوقت مع المحبطين والسلبيين فهو سيدمرك تماماً، لذا، عندما تشعر أنك غير قادر على تحويل الشخص السلبي والمحبط إلى إيجابي، بادر فوراً بالانسحاب.

العمل التطوعي في الشركات

العمل التطوعي يبني شبكة من العلاقات العامة المفيدة، لكن عليك أن تحدد إلى أين ستذهب، فالكثيرون باتوا يصرفون جهدهم وطاقتهم في أعمال تطوعية خاطئة وغير موثقة ولا تفيدهم ضمن تخصصهم الأكاديمي.

تطوع في المؤسسات بدلاً من صفحات الفيسبوك

يفضّل التطوع لدى مؤسسة مرخصّة بدلاً من التطوع في فريق تطوعي أو صفحة، يشمل هذا الشركات التجارية والصناعية والخدمية والمنظمات غير الربحية والجمعيات ومختلف أنواع المنشآت، ليكن التطوع في منشأة مرخصة، هذا هو رأيي الشخصي.

قراءة المقالات العلمية بشكل دائم

من مشاكل هذا الجيل أنه لا يقرأ، وإذا ما قرأ فهو يقرأ القصص والروايات والمقالات السياسية والدينية الجدلية وما تحرره الصحافة الصفراء من مقالات انفعالية مثيرة للجدل، وللإنصاف فإن الروايات قد تكون مفيدة في تنمية خيالك وتشجيعك على القراءة إلا أنها لن تكون مصدراً كافياً للمعلومة.

أنصحك بقراءة الكتب أولاً وخصوصاً في مجال تخصصك، يمكنك البحث عن أي كتاب باستخدام الطريقة التالية: اكتب اسم الكتاب وضع خلفه .pdf في محرك البحث Google.

إن كنت لا تمتلك الصبر الكافي لقراءة الكتب، أنصحك باستبدال الفكرة مؤقتاً وقراءة المقالات القصيرة والمدونات بدلاً من قراءة الكتب.

اكتب قائمة بالأهداف التي تسعى لها

عملية كتابة قائمة بالأهداف توفر الوقت وتسهم في رفع المعنويات ومنع التشتت، يجب أن تراجعها بشكلٍ شبه يومي وأن تقوم بالتعديلات اللازمة عليها، استخدم القلم الرصاص والممحاة لهذا الغرض.

أنواع الأهداف

  • أهداف استراتيجية بعيدة المدى
  • أهداف متوسطة سنوية
  • أهداف شهرية قصيرة

استخدم Google بدلاً من فيسبوك

أنصحك أن تخصص الوقت الأكبر من استخدامك لشبكة الإنترنت في تصفح Google، من فوائد محركات البحث عموماً أنها تقدم المعلومات لمن يطلبها من غير تشويش، بينما تقدم شبكات التواصل الاجتماعي الكثير من السخف وإضاعة الوقت مع بعض الفوائد المحدودة.

استخدم تويتر (X) واشترك في الحسابات العلمية

استخدم تويتر بدلاً من فيسبوك لمتابعة الأخبار العلمية، أنصحك أيضاً أن تدخل إلى إعدادات حسابك في فيسبوك وتذهب للتبويب "حول" وتلغي جميع الإعجاب التي سجلتها للصفحات غير المفيدة. هكذا تحفظ وقتك من الضياع.

حوّل دراستك إلى تدوينات

عند تعلمّك لشيءٍ ما، حوله فوراً إلى تدوينة وانشرها في شبكات التواصل الاجتماعي، ربما يسهم هذا في زيادة حفظك للمعلومة ويزيد من شغفك العلمي كما أنه سينفع من حولك ويزيد من احترام المجتمع لك.

النصيحة الأخيرة: لا تحزن

لا تحزن إن لم يتم قبولك في التخصص الذي ترغب بدراسته، هذا أمر طبيعي ويحدث مع غالبية الطلاب في بلادنا. المهم هو أن تقوم بإعداد خطة بديلة دائماً.

مثلاً، إن لم تُقبل في كليات الهندسة فلا بأس من دخول كلية العلوم أو الحقوق أو الاقتصاد.. الخ، ثم الاجتهاد لاحقاً للوصول إلى مرحلة الماجستير وقد ينتهي بك الأمر دكتوراً في أحد تخصصات العلوم أو الآداب.

لا تبتئس فالفرصة أمامك وبإمكانك إثبات نفسك في تخصصات كثيرة. المهم هو أن تبدع في عملك وأن تترك بصمةً في مجال تخصصك. تذكر أن هناك مبدعين في مجالات الأدب والفلسفة والعلوم والإعلام.. الخ. فالإبداع لا ينحصر في الطب والهندسة وإنما هو حالة من الإتقان والإحسان ضمن مجال محدد توصل صاحبها للنجاح الفريد.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
مهندس برمجيات، مدوّن ومستشار تعليمي.